الشيخ محمد باقر الإيرواني

68

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

النقطة الرابعة : الخبر والانشاء : وهذه النقطة تتكفل البحث عن الفرق بين الخبر والانشاء ، وقد أشار إليها بقوله : ( ثمّ لا يبعد أن يكون الاختلاف . . . ) . وحاصل ما ذكره : أن ما ذكر من الفرق بين معنى الاسم والحرف يمكن تسريته إلى الخبر والانشاء أيضا ، فذات المعنى الموضوع له في جملة بعت الخبرية وجملة بعت الانشائية واحدة ، وذلك المعنى الموضوع له هو نسبة المادة - أي البيع - إلى الفاعل ، فالواضع قال : إني وضعت بعت الخبرية لنسبة المادة إلى الفاعل فيما إذا قصد الإخبار عن تلك النسبة ، ووضعت بعت الانشائية لتلك النسبة إذا قصد انشاؤها بحيث يكون الانشاء والإخبار خارجين عن المعنى الموضوع له والمستعمل فيه وإنما يكون الوضع مشروطا بهما . « 1 » النقطة الخامسة : أسماء الإشارة : وهذه النقطة تتكفل البحث عن أسماء الإشارة والضمائر ، وقد أشار إليها قدّس سرّه بقوله : ( ثمّ إنه قد انقدح مما حققناه . . . ) . وحاصل ما ذكره أنه يمكن أن نقول : إن اسم الإشارة - مثل هذا - لم يوضع لهذا المشار إليه أو لذاك بل لمعنى عام ، وهو كلي المفرد المذكّر من دون أخذ الإشارة قيدا في المعنى الموضوع له أو المستعمل فيه وإلّا كان المعنى جزئيا وخاصا ، وإنما الإشارة شأن من شؤون

--> ( 1 ) هذا ولكن عبارة المتن حصل فيها شيء من الابهام حيث توحي أن الحكاية - أي الإخبار - والانشاء قد لوحظا قيدين في المعنى المستعمل فيه ، والحال أن ذلك ليس مقصودا جزما .